ELIAS HANNA

التزلج على الثلج في لبنان

SKI AU LIBAN

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

ELIAS HANNA

الياس حنا

رئيس سابق للاتحاد اللبناني التزلج

 
إلياس حنا كاتب وباحث عربي من أصل لبناني، ولد عام 1955، حاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال ومسجل في الماجستير في الشؤون الدولية والدبلوماسية ، باحث في نزاع الشرق الأوسط ، له كتاب منشور في تطور الأفكار الإستراتيجية، كاتب بصحيفة الحياة التي تصدر في لندن وصحيفة السفير اللبنانية،
 

مقال
رسالة مفتوحة إلى "الريّس" طوني خوري
17 / 07/ 2005
... نقول رسالة مفتوحة، لأنها من القلب نابعة، وإذا كانت من القلب، فهذا يعني انها صادقة، لكن من دون ان تكون متملقة وباطنية.
ومع كل ما ورد، فأنا اطلب منك "ريّس" طوني ان تأخذها "بحت" مهنيّة، دون ان تُؤخذ على انها شخصية، فقد تعوّدنا في لبنان، وتحت غطاء "الكذب والزحف"، ان نتجنب إبداء الملاحظات حتى لا تؤخذ "شخصية". وإذا أخذت شخصية، فهذا يعني ان "الزعل قد دبّ بين العشاق في الرياضة" لذلك استمرينا نكذب على بعضنا البعض، وما نزال.
في رياضة لبنان تتقدم المظاهر على المضمون، فيكون " السيكار" ومدى طوله، ونوعيّته ورائحته وطريقة مسكه، معايير للحكم على المسؤول الرياضي!
فإذا كان رأس "السيكار" مرتفعاً، ونفخ دخّانه نحو الاعلى، فهذه دلالة على ان المُدخّن (اي المسؤول الرياضي) هو في قمّة الزهو لان وليّ نعمته اشفق عليه بنظرة رضى جانبيّة، أما وإذا غاب السيكار ورائحته (وهذا ما نريده لانه مُضر رياضيا) فقد يدل الغياب على غياب العطف، هذا اذا اعتبرنا ان مُدخّن السيكار كان دفع ثمنه من جيبه الخاص.
ولمناسبة فوز لندن "الجريحة" بشرف تنظيم الالعاب الاولمبيّة الصيفية 2012 نتوجّه إليك "ريّس" طوني بهذه الاسئلة، خصوصاً انك كنت في قلب "معمعة" الانتخاب:
- إنه شرف عظيم للبنان ان تكون عضوا في اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية، فهذا الحضور المتقدم قد يعني ان لبنان موجود في القلب النابض للرياضة العالمية... فلماذا إذاً حال رياضتنا على ما هي عليه، مهترئة وفاسدة ومفلسة؟
- إذا كان لبنان ممثلا على هذا المستوى، فكيف يسمح "الريّس" طوني بأن تحصل هذه التجاوزات في اللجنة الاولمبية اللبنانية؟ ولماذا لم يتحدث سلباً او ايجاباً عن الموضوع؟ وإذا كان لم يغضّ الطرف، فمن الضروري ان يعلن للملأ ماذا فعل، وكيف تعامل مع المخالفات الاخيرة؟ هذا مع العلم ان هذه اللجنة كانت ولا تزال، وستبقى تخالف إلى ابد الآبدين، طالما استمرّت إدارتها بهذه العقلية الجامدة، وبهذه الفوقية الفارغة!
- تشرّفت شخصيا عندما سمعت "الريّس" طوني على شاشة تلفزيون "المنار" خلال الاتصال به وهو يقول انه رفض الاجتماع برئيس وزراء بريطانيا توني بلير قبل التصويت على المدينة، فهذا الامر غير اخلاقي حسب "الريّس" توني... إذاً لماذا يسمح "الريّس" طوني بالتدخل السياسي في لجنتنا قبل الانتخابات؟ وهل هو راضٍ عن تصريح رئيس لجنتنا على انه " مدعوم سياسيا؟"
- إذا كان "الريّس" طوني على هذه الاهميّة (وهو مهمّ بالطبع) إذا هو على مستوى معين وقادر على معرفة المخططات الرياضية لأهم مرجع في العالم. إذاً، كيف يوفق وكيف ينقل تجربته إلى لجنتنا وبالتالي، إلى رياضتنا؟ وإذا كان قد فعل هذا، فمن الضروري تبرير واقعنا الرياضي السيئ لمن يهمه الامر.
- إذا كان لصوت "الريّس" طوني هذه الاهمية في اختيار المدينة، وإذا كان مطلعا على تفاصيل الاعداد لدى الدول (خصوصاً الحملات التسويقية، كذهاب بلير شخصيا للتسويق) إذاً لماذا لم يعترض على طلب لجنتنا استضافة الالعاب الشتوية الآسيوية، خصوصاً في ظلّ تحضير سيّئ (يمكن القول انه لم يكن هناك من تحضير حتى)؟ فطلب لبنان تأجّل بطريقة مهينة، ونسأل ايضاً: هل يملك لبنان البنى التحتيّة لهذه البطولة؟ وهل هذا الاتحاد والذي ركبه رئيس لجنتنا بالتوافق مع مرجعيات سياسية، قادر على إجراء هذه البطولة القارية؟
- أخيرا وليس آخرا، أسأل "الريّس" طوني:" لماذا كنت تثني على اعمال اتحادنا (التزلج) وتقول اننا احييناه، في الوقت الذي عملت على ضرب الاتحاد وتدميره؟ وإذا لم يكن لك يد في ضرب الاتحاد، فلماذا لم تمانع وتقف في وجه المؤامرة؟
فهل نستنتج ان إطراءك لنا جاء من الشفاه فقط من دون القلب؟ او نقول ان هناك من لا يمكن لك مجابهته؟ وفي الحالتين، يمكن القول انك خنت مبادئك.
في الختام، نحن في حيرة من امرنا "ريّس" طوني، نراك في اعلى الهرم الرياضي العالمي فنفرح لذلك ونُسرّ، لكننا نحبط عندما تمارس صلاحياتك على الصعيد المحلي. فهل هواء الخارج هو غير الهواء اللبناني... أم ان " الشطارة" تتطلب هذا السلوك؟
واخيرا اذكرك "ريّس طوني"، انه كتاب من القلب ومفتوح، ولا ضرورة " للزعل"، كما اطلب منك ان لا تستمع إلى النمامين (من نميمة) فهم كُثر.
 
 

عودة الى صفحة التزلج

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter