زرناه في مقر اتحاد
ألعاب القوى للتحدث عن استضافة
لبنان لبطولة آسيا في العاب القوى
2007، بصفته الأمين العام للاتحاد
اللبناني للعبة، لكن الكلام مع
ابراهيم منسى مستشار الوزير السابق
للشباب والرياضة سيبوه هوفنانيان
يحلو أكثر عندما يبدأ بكشف الأسرار
والتحدث عن “الكومبينات” التي
عايشها مديرا لمكتب الوزير طوال
خمس سنوات. منسى تحدث عن اللجنة
الأولمبية واعترف باقتراح تقدم به
للمتضررين لاعتماده مخرجاً للعودة
الى مناصبهم كما انه وصف الامين
العام لاتحاد غرب آسيا لكرة السلة
هاكوب خاتشريان بالانسان الذي لا
يعمل إلا لمصلحته الشخصية... وهنا نص
الحوار:
ب كيف
تمكّن لبنان من استضافة بطولة آسيا
لألعاب القوى؟ - بصراحة كان الأمر
صعباً جداً وكان تحدياً كبيراً
يخوضه لبنان خصوصاً أن البطولة
الآسيوية لم تنظم في دولة عربية منذ
انطلاقها إلا مرة في العام 1983 في
الكويت والدول الشرق آسيوية تحتكر
الاستضافة... واستطعنا انتزاعها منها.
ففي العام 2003 حاولنا استضافة
البطولة للعام 2005 إلا أن كوريا
الجنوبية فازت بها بالاتفاق بين دول
شرق آسيا.ب هل كان ملف ترشيح لبنان
مكتملاً عام 2003؟
- نعم،
كان مكتملاً وهذا ما دفع ممثلي الدول
الذين صوتوا لكوريا أن يتفقوا على
منح لبنان الاستضافة عام 2007 وثبتوا
الأمر بالتصويت عام 2005، وساهمت
علاقة رئيس الاتحاد اللبناني برؤساء
الاتحادات الآسيوية في تسهيل هذا
الأمر
.ب اتحادكم على علم باستضافة
البطولة منذ 2003 وكان لديه الوقت
الكافي لتحضير لاعبيه، فماذا عن
التحضيرات؟
- الاتحاد
“لم يقصّر” في محاولة تحضير
اللاعبين وتقديم التسهيلات التي
تدخل ضمن امكاناتنا، وبصراحة يمكن
القول: “انهم أعطونا بندقية لكنهم
لم يعطونا “الخرطوش”، فموازنة
الاتحاد لا تسمح لنا بالتعاقد مع
مدربين أجانب للمنتخب. وموازنة 2004 لم
تصرفها لنا وزارة المالية إلا منذ
بضعة أشهر وبالتالي فالسنة الماضية
لم نكن نملك المال الكافي، ووعدونا
بصرف مساعدة من موازنة 2006 ونأمل أن
يحصل ذلك قبل عام 2007.
ورغم ذلك
حاولنا جهدنا لدعم لاعبينا وكنا
نؤمن لجان كلود رباط بدل بطاقات
السفر للمشاركة الخارجية وأدخلنا
غريتا تسلاكيان في معكسر طويل في
المانيا امتدّ لعام كامل، ونحن نعمل
لدعم لاعبين وإعدادهم لهذا
الاستحقاق واليوم نحاول مساعدة
الخامات التي نملكها قدر المستطاع
إذ نجري اتصالات لتأمين مخيم تدريبي
في قطر لكل من جان كلود رباط ومحمد
سراج تميم ونسعى بمساندة الاتحاد
الدولي لتأمين مخيم تدريبي في
المانيا لعلي زاخم أما غريتا
تسلاكيان فهي مواظبة بجدية على
التمارين مع المدرب البرتغالي الذي
أمنه لها نادي المريميين الشانفيل.
وفي
المناسبة لم يكن لبنان ليتمكن من
استضافة البطولة لولا ان الدكتور
نور الدين كوش (أمين الصندوق) دفع
كفالة الترشيح (30 ألف دولار) من جيبه
الخاص في انتظار أن تصرف لنا الوزارة
الأموال، وهذه خدمة كبيرة قدّمها
مشكوراً.ب كنت في وزارة الشباب
والرياضة آنذاك وكان يمكنك تسهيل
الأمور؟
-
المشكلة ليست في الوزارة فهذا أمر
يمكننا تسهيله ولكن بعد توقيع
الوزير على المساعدة تنتقل المشكلة
الى وزارة المالية التي عليها صرف
المال وعلينا انتظارها حتى تقرر ذلك
وبالتالي لا تقع المسؤولية على وزير
الشباب والرياضة.
ب ما هي الخطة “ب”
التي ستعتمدونها للحصول على المال
إذا تأخرت وزارة المالية في صرف
الموازنة؟
- نعمل
على الاتصال بالمموّلين لأن الفشل
ممنوع خصوصاً أننا برهنا مراراً ان
لبنان كان ولا يزال قدوة للبلدان
الآسيوية والأوروبية أيضاً من
الناحية التنظيمية وبشهادة هذه
البلدان.
ب إذا عرقل الروتين الإداري
الموازنة ماذا سنحقق بما نملك من
طاقات؟
- نأمل
في إحراز اربع ميداليات من خلال
غريتا تسلاكيان ومحمد سراج تميم
وجان كلود رباط وعلي زاخم.
ب لماذا
المحاربة للفوز بالاستضافة في ظروف
فنية متواضعة علماً أننا لم نعد في
حاجة لبرهنة قدرتنا التنظيمية بعدما
صرنا “قدوة للآخرين”؟
-
أردنا من موقع المنظم لبطولة آسيا 2007
لألعاب القوى “أن نزرك الدولة
بالزاوية” وحثها على صرف المال، فقد
اجتمعنا مع الوزير فتفت مراراً وكان
متجاوباً، لكن كل ذلك لا يزال “مجرد
حكي”... وبصراحة لا اتصال لنا بوزير
المالية وعلى الوزير فتفت أن يضغط
عليه.
ب ما كان انطباع الوفد الآسيوي
بعدما زار المنشآت التي ستستضيف
الحدث؟
- دهش
عند رؤيته الملاعب ومكان الاقامة في
المدينة الجامعية في الشويفات
واكتشف ان إقامة الوفود ستكون أفضل
بكثير مما كانت عليه في أوتاوا (كندا)
واقترح أن ننزل رؤساء الوفود أيضاً
في حرم الجامعة لأنها لا تقلّ مستوى
عن الفنادق التي اعتادوا الاقامة
فيها... إذاً تنظيمياً نحن جاهزون
كلياً ويبقى علينا العمل على تحضير
اللاعبين وإقامة دورات تدريبية
للحكام والذين أجد أن مستواهم أصلاً
جيد.
ب كم تبلغ الموازنة التي
تحتاجونها للقيام بالبطولة؟
- مليون و800
ألف دولار لتغطية تكاليف اعداد
اللاعبين من الآن وحتى يحين الوقت
ويشمل استقدام مدربين أجانب اضافة
الى تكاليف التنظيم من إقامة
المشاركين والتنقلات وحفلتي
الافتتاح والختام.
اللجنة
الأولمبية
ب
لننتقل الى الحديث عن اللجنة
الأولمبية ما رأيك بما يحصل؟
- أقول
ان ما ارتكبته اللجنة الأولمبية من
أول الطريق كان أمراً خاطئاً، وقد
تمت المصادقة على تعديل النظام. ومن
الأساس لم يمانع أحد الا يكون هناك
مفعول رجعي للمادتين، ولكن الطريقة
التي اعتمدوها لتغيير هذا الأمر
كانت خاطئة. وانا أحب دائماً ان اعمل
بما ينص عليه القانون، لذلك اقترحت
عليهم مخرجاً من هذه القضية وقلت لهم
بما ان أكثرية اتحادات الجمعية
العمومية “بأيدكن” دعوها تنتخب
لجنة جديدة وبالطبع سيكون اعضاؤها
ممن تقدرون ان تمونوا عليهم فتطلبون
منهم الاستقالة بعد تعديل النظام
وبالتالي يمكنكم العودة بانتخابات
جديدة الى اللجنة الأولمبية من دون
ان يتمكن أحد من الطعن بكم. لكنهم
فضلوا ان يتشاطروا على القانون.
ب يبدو ان “الشطارة على القانون” لا
تزال معتمدة مع وجود عريضة موقعة من
بعض الاتحادات للدعوة الى تعديل
المادتين المتعلقتين بالعمر
والولايتين قبل الانتخابات؟
ــ (مقاطعاً)
بالنسبة الي, هذا الأمر ليس قانونياً
والا فلنقل لهيئة الاستشارات التي
أعطت رأيها بهذا الموضوع أن تعتزل
عملها، هناك أمور يجب احترامها
وعلينا ان نعتاد تطبيق القانون سواء
كان الأمر لمصلحتنا أم لا. وفي
المناسبة الوزير هوفنانيان كان
موافقاً على اعتماد المادتين لكن
خطأ في نصها استغله البعض وأوصلنا
الى ما نحن عليه اليوم، وحتى موضوع
الدعوة الى جمعية عمومية استثنائية
ليس أمراً قانونياً، فقد تألفت لجنة
ثلاثية مهمتها الدعوة الى
الانتخابات بحسب النظام الذي أقر
والجمعية العمومية حاليا هي هيئة
انتخابية وليست تشريعية.
هذا
رأيي إنما “بهالبلد كله بيصير وممكن
ان يطلع مخارج لهذه القضية”... ولا
يسعنا القول حينها الا “لا حول ولا
قوة الا بالله”.
ب نتوقع ان تتوصل
الجهة المتضررة الى مخرج بعد
المماطلة في الدعوة الى الانتخابات؟
- لا
أعلم فأنا بعيد عن الأجواء بحكم عملي
الخاص وكثرة سفري.
ب اذا لست في وارد
الترشح لخوض انتخابات الاولمبية؟
- كلا (يعيد
التفكير) يعني “إيه” طلب مني البعض
ان أترشح لكن هذا الأمر يقرره اتحاد
ألعاب القوى أولاً وأخيراً في حال لم
يتقدم رئيس الاتحاد بترشيحه إذ ان له
الأولوية.
ب ما هي أجواء الاتحاد
بالنسبة الى الانتخابات؟
ــ
بصراحة الأمير عبدالله شهاب يفكر في
إعلان ترشيحه للانتخابات الاولمبية
وعندما يرغب رئيس الاتحاد في الترشح
علينا جميعنا ان نوافق عليه.
ب على
الرغم من ذلك, هل انت راغب فعلاً في
الترشح؟
-
ضمنياً لا رغبة لي بالأمر لأني تعبت
من عدم الوضوح “وما بقى عندي خلق”
على “الكومبينات”، فلو كنت واثقاً
من ان اللجنة المنتخبة ستكون جدية
وأتمنى ذلك, وإذا لم يرد رئيس
الاتحاد الترشح لن أتأخر عن ذلك إنما
لا يستهويني أن أكون داخلها لمجرد ان
يقترن اسمي بصفة عضو اللجنة
الأولمبية فأكون عضواً “شكليا”
داخلها، فأنا مدمن رياضة وأريد
العمل لها، من جهة ثانية أقول اننا
سنشعر جميعنا اننا ممثلون في اللجنة
الأولمبية في حال نجح الأمير شهاب في
الفوز بانتخاباتها. فكل ما يهمني ان
تكون ألعاب القوى ممثلة في هذه
اللجنة لأنه قبل دخولي اليها منذ
سنتين استبعد اتحاد ألعاب القوى
عنها خلال دورتين علماً ان ألعاب
القوى هي أساس الألعاب الأولمبية.
ب هل تعتقد ان موضوع الإصرار على تنفيذ
مادتي العمر والولايتين هو للنيل من
أشخاص او تطبيقاً للقانون؟
- ما
يمكنني قوله ان على البعض ان يتركوا
مجالاً لغيرهم ليخدموا الرياضة،
وهذا ما اعتمدناه في اتحاد القوى عبر
الاعتماد على طاقم من الشباب أمثال
نعمة الله بجاني الذي يعطي الكثير
للعبة, فمن الضروري ان يدخل الدم
الجديد الى معترك الرياضة.
ب هل كان
يتم تركيب “كومبينات” بأشكال
مختلفة؟
-
بصراحة كانت تحصل كومبينات في قضايا
كثيرة لكن لا دخل للوزارة بها انما
لا أنكر اننا كنا نشعر ونعرف بها
ونراها.
ب الشاهد على الجريمة مشارك
فيها؟
- هذا
غير صحيح، فأنا مثلا عندما علمت كيف
قدم جو متري استقالته من اتحاد كرة
السلة أعلنتها مباشرة للجميع ولم
أتكتم عنها، فلو كنت مشاركا فيها
لكنت اخفيت آثارها، وزيادة على ذلك
وبّخت متري على فعلته ويمكنكم سؤاله
كيف طلبت منه الحفاظ على كرامته وسحب
ترشيحه.
ب ما الفارق بين “تركيبة”
توقيع “استقالة” قبل اجراء
الانتخابات وبين “المخرج” الذي
اقترحته لانتخاب لجنة اولمبية تعدّل
القوانين ثم “تستقيل” لعودة الطاقم
السابق؟
- هناك
فارق شاسع لأنهم كانوا يقولون ان
الأكثرية معهم وهي التي تريد عودتهم
الى مناصبهم وبالتالي اقتراحي لم
يكن ليوصل المتضررين الى مبتغاهم
بعد استقالة اللجنة الجديدة اذا
تبيّن انهم لا يملكون الأكثرية
وبالتالي قد لا ينتخبون مجدداً،
وإذا كان المتضررون واثقين من “امتلاكهم”
للأكثرية في الجمعية العمومية فما
عليهم إلا المضي قدما باقتراحي
وليدعوا “هذه الأكثرية” تقرر فعلا
اذا كانت ترغب في عودتهم.
ب أنت متهم
بالحرتقة على البعض حين كنت مستشارا
للوزير؟
ــ على من
حرتقت، على نادي الشانفيل وانا
مؤسسه؟ يعني “حرتقت” على نفسي، وقد
بدأت مشكلتي مع الشانفيل عندما أصدر
اعلاناً مدفوعا للتهجم على الاتحاد،
لكن واجبي كمستشار للوزير كان
الدفاع عن الاتحادات على الرغم من ان
علاقتي باتحاد السلة لم تكن جيدة،
انما وبعدما قررت إدارة النادي
الانسحاب من البطولة ثرت على ذلك
لأنه خالف ما جاء في البيان “بأن
الشانفيل مستعد للخسارة مرفوع الرأس
لكنه لن ينسحب”.
وانا في
ذلك الوقت كنت على خلاف مع الاتحاد
لأنه كان في “تزعبر” علينا، نعم انا
كنت ضد الانسحاب خصوصاً اني كنت
واثقا من فوزنا بالبطولة بعد فوزنا
بالكأس. وضمن التسويات التي حصلت
اجتمع الشويري برئيس مدرسة الشانفيل
الأخ جورج طراد واعترف بالخطأ
الحاصل وعرض عليه خسارة الحكمة
مباراته المقبلة كما انه قال الكلام
نفسه للوزير. ويومها طلب الأخ جورج
مدير الشانفيل من المدرب فؤاد ابو
شقرا والاداري جوزف عبد المسيح
ابلاغ ذلك إلى السيد شلهوب فكان
إصرار على الانسحاب، بصراحة لقد
اجتمعت بشلهوب منذ سنة اي بعد
انتقاله الى الحكمة ونكر معرفته
بعرض الشويري، فقلت له ان يسأل ابو
شقرا وعبد المسيح ويتأكد منهما وانا
استغرب الا يكونا أخبراه فعلا (...)
انا لا اخاف من أحد واقول صراحة ما
افكر به... عدا عن ذلك اتحدى اياً كان
ان يقول إني حرتقت عليه...