MOHAMMAD AL OSTA
|
|
|
لاعب في البال لم ينل أي بطاقة صفراء أو حمراء خلال مسيرته الكروية الأسطة: نشعر بالملل ونحن نشاهد مباريات هذه الأيام كونها مجرّد تمارين لاكتساب اللياقة البدنية اللواء 14/12/2009 لعل المستوى الذي بلغه اللاعب الدولي محمد الأسطة أخفق في الوصول إليه كثيرون من نجوم الكرة اللبنانية حتى اليوم، وكان الأسطة بدأ ظهيراً أيمن، قبل أن يدفعه المدير الفني للأنصار عدنان الشرقي للعب في مركز الجناح الأيمن، فازداد تألّقاً ونجومية واحتل مركز وصيف هداف الدوري وراء مهاجم النجمة يوسف الغول برصيد 9 اصابات في الموسم 73 - 74• إمتاز الأسطة بأسلوبه المحبب في المراوغة، وبالتقدّم من الجهة اليمنى، وبالتسديد القوي، فضلاً عن قوّته البدنية وفنياته العالية في السيطرة على الكرة والتمرير الدقيق، والتفاهم مع زملائه، كما امتاز الأسطة بالأخلاق الرياضية العالية، فهو لم ينل طوال مسيرته الكروية أي بطاقة صفراء أو حمراء، وكان يتجنّب استخدام قوّته البدنية لارتكاب المخالفات، بل كان ذكياً في استخلاص الكرة من بين أقدام أقوى المهاجمين بأقلّ جهد ممكن• بدأ الأسطة مسيرته الكروية مع نادي الشعلة، وهو ناد شعبي في منطقة الطريق الجديدة، وكان ملعبه مكان كلية الهندسة التابعة لجامعة بيروت العربية، وشاهده لاعب الأنصار الأفريقي حسن دغدك الذي كان يدافع عن ألوان <الأخضر> في الدرجة الثانية، فأخذه الى الملعب البلدي ليتدرب مع ناشئي الأنصار، ووقّع على كشوف الأنصار وهو في الثامنة، وتكفله وليد ناصر وكان يشرف على تدريبه مصطفى البابا وناصر وكانت التمارين تجرى على ملعب تلال الأوزاعي قرب نادي الغولف حالياً• خاض الأسطة مباريات عدة مع فريق الأنصار الرديف، وشارك في أول مباراة مع الفريق الأول عام 1968 بعدما صعد الأنصار الى الدرجة الأولى، وكانت ضمن الدوري على ملعب برج حمود، وحين حاول دخول الملعب منعه المسؤولون على الأبواب من الدخول لصغر سنه، فاضطر الى تسلّق الجدار والوثب منه الى داخل الملعب، وخسر الأنصار يومها 1-2• وخاض الأسطة أجمل مبارياته أمام فريق قوى الأمن السوري على الملعب البلدي، وفاز الأنصار حينها 3-0، كما لا ينسى مباراته مع الأنصار أمام باستيا الفرنسي في بيروت على الملعب البلدي وخسر الأنصار 0-1 وسجّل الهدف النجم الأفريقي ميلا في الدقيقة القاتلة في مرمى الحارس عبد الرحمن شبارو الذي تألق في هذه المباراة، كما لا ينسى مباراته أمام الهومنتمن على ملعب برج حمود وفاز الأنصار يومها 3-0، وكان يلعب الاسطة ظهيراً أيمن ويتقدّم في أحيان كثيرة لمؤازرة زملائه ويشكّل تقدّمه عبئاً على دفاع الفريق المنافس• لعب الأسطة موسماً واحداً خارج لبنان مع فريق الاستقلال القطري الذي بات يحمل اسم <قطر> وشارك بجانب جمال الخطيب وعاطف الساحلي والسوداني عمر النور، وفاز الفريق ببطولة الدوري ذاك الموسم، ولم ينجح الأسطة في الحصول على استغناء من الأنصار في الموسم التالي، فعاد الى بيروت وأخذ يلعب بجانب نجوم كبار منهم قلب الدفاع القائد عدنان الحاج وإبراهيم عزو وهيثم شحادة وعدنان بليق وأحمد فستق وعاطف الساحلي وإبراهيم كرنيب وسليم الضناوي• وشارك الأسطة في المنتخب الوطني للشباب ثم للمنتخب الأول، وخاض معهما عدداً كبيراً من اللقاءات وحقق نتائج لافتة، وكان نجماً أساسياً في تشكيلة المنتخب لدى جميع مدربي المنتخب الوطني• نظراً لعطائه المميز، وقد امتاز الأسطة بتوطيد صداقة مع جميع اللاعبين، على رغم صغر سنه بالنسبة اليهم، ولم يكن أنانياً في اللعب، بل يجيد التمرير والتسديد القوي بالقدم اليمنى، والمناورة الذكية حتى في المساحات الضيقة• وعن كرة القدم اليوم، يرى الأسطة أن مستواها قد تقهقر كثيراً، وبات مستوى فرق الدرجة الأولى واحداً، أو متقارباً، ولا تقدّم هذه الفرق عروضاً لائقة، ولا يلفته أي لاعب، وأضاف: <لا بد أن تشعر بالملل وأنت تشاهد مباريات هذه الأيام عبر التلفزيون؛ فأبواب الملاعب موصدة في وجه الجمهور، والمستوى الاخلاقي لدى اللاعبين متدنٍ، والاهداف الجميلة نادرة، كان المطلوب أن تتقدّم اللعبة بدل أن تتأخّر، فهناك بلاد ليس لديها إمكانات مثل إمكانات بلدنا، وتتفوّق علينا بالمستوى>• ورأى الأسطة أنه ليس بإمكان اللاعب أن يعطي بدون تشجيع الجمهور له، أو تصبح المباريات مجرد تمرين لرفع اللياقة وليس للتفنن في تقديم العروض الراقية والجميلة>• وأكد الأسطة أنه يصعب كثيراً الانتقال من الهواية الى الاحتراف قبل سنوات من التحضير والاعداد، لافتاً الى ضرورة توافر المال الكافي الذي يعتبر عاملاً مهمّاً لإنجاح الاحتراف• وقال الأسطة أنه لم يحقق أحلامه من كرة القدم، لأن لاعب الكرة لا يؤمن مستقبله في لبنان كما اللاعب في الخارج• وتمنى أن يصل لبنان يوماً الى قمته ويتأهّل لنهائيات كأس العالم• الأسطة ضمن صفوف الأنصار البطاقة < الاسم: محمد حسن الأسطة < العمر: مواليد 15/7/1953 < الطول: 173 سنتم < الوزن: 75 كلغ < المركز: ظهير أيمن وجناح أيمن < النادي: الأنصار < لاعبه المفضّل: يوسف الغول محلياً، والمغربي فراس أحمد عربياً، والبرازيلي ريفيلينو عالمياً• < مدربه المفضل: عدنان الشرقي < أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية:يوسف الغول وجمال الخطيب وحارس المرمى عبد الرحمن شبارو < الوضع الاجتماعي: متأهّل وأب لطارق وزياد وعمر• |
|
محمد حسن الاسطة 12 / 10 / 2008 |
ABDO GEDEON توثيق